السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
52
مصنفات مير داماد
الشّخصيّة ، وهي لا تحصل إلّا بعد حصول الكلّ . فلذلك ليست هي أجزاء على الحقيقة ، بل على المسامحة والتّشبيه . وهي متوافقة [ 27 ب ] وموافقة للكلّ في الماهيّة ، ومتشاركة في الاسم والحدّ . إيماض ( 10 - وجود الأجزاء المقداريّة ) أليس [ من ] فطريّات القريحة الصحيحة أنّ الموجود ، كما يستحيل أن يكون تركّبه من المعدوم الصرف ، كذلك يستحيل أنّ يكون انحلاله إلى المعدومات الصرفة . فالأجزاء المقداريّة لها نحو من الوجود في الأعيان بتّة ، أفكيف تكون ليسيّات صرفة ، وربّما تقع موضوعات لموجبات عقود خارجيّة صادفة ، كما إذا تسخّن بعض متّصل ما وتبرّد بعضه ، مثلا ، وليس يصحّ أنّ تكون مفروزة الوجود عن الكلّ . أفيعقل الاتّصال الواحدانيّ وهناك ذوات متوازرة متباينة ، فهي لا محالة موجودة بعين وجود الكلّ ، لا من حيث هي برءوسها اتّفق أن كان لها في الأعيان وجود واحد كما هو سنّة الطبائع المحمولة ، بل من حيث إنّها أبعاض ذلك المتّصل الّذي هو موجود واحد برأسه . فإذن ، وجودها في الأعيان بين صرافة القوّة ومحوضة الفعل . ثمّ إذا طرأ الانفصال شوهدت ذوات متباينة ، فيكون الوجود هناك قد تعدّد بالضّرورة . وبالجملة ، الوجود هو نفس الموجوديّة المصدريّة وليس يتصوّر له تخصّص وتكثّر إلّا بالإضافة إلى موضوعات متكثّرة ، فهما اتّحدت الذوات توحّد الوجود ومهما تباينت تكثّر . فإذن ، الاتّصال والانفصال مصيرهما إلى توحّد الوجود وتكثّره . ففصل المتّصل تكثير الواحد ، ووصل المنفصلين توحيد الكثير ، فالقسمة بالحقيقة تحويل الوجود الواحد إلى وجودات متكثّرة . ومن هناك يتبرهن أنّ الواحد بالاتصال لا يختلف بالحقيقة ولا يتصل ما لا يتشابه بالطّبيعة . فالمتصل الواحد أجزاؤه المقداريّة جميعا ، بل قاطبة المتّحدات في الوجود متحدة بالماهيّة متشابهة بالطّبيعة بتّة [ 28 ظ ] . إيماض ( 11 - هويّة الشّيء وتعيّنه ) هل قرع سمعك قول شركائنا الذين سبقونا بالصناعة : « هويّة الشّيء وتعيّنه ووحدته